السيد محمد حسين الطهراني

190

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

جماعة وفيهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يفرده بالذِّكر أوّلًا ويميّزه بالشخص تشريفاً له وتعظيماً لأمره ثمّ يذكرهم جميعاً ، كقوله تعالى . آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ . « 1 » وكآية . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ . « 2 » وآية . لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ . « 3 » وقوله تعالى . هذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا . « 4 » وقوله تعالى . يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ . « 5 » وهناك آيات أخرى غير هذه الآيات وردت في القرآن الكريم على هذا النهج . فلو كان المراد بقوله . وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أنّهم عالمون بالتأويل - ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم منهم قطعاً - كان حقّ الكلام أن يُقال . وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ . هذا وإن أمكن أن يقال إنّ قوله في صدر الآية هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ يدلّ على كون النبيّ عالماً بالكتاب ، فلا حاجة إلى ذكره ثانياً . فالظاهر من كلّ ما قيل أنّ العلم بالتأويل مقصور في الآية عليه تعالى ، ولا ينافي ذلك ورود الاستثناء عليه في هذه الآية وجعْل أفراد معيّنين من العالمين بالتأويل بشكل مسلّم ، كما هو الأمر في الآيات الدالّة

--> ( 1 ) - الآية 285 ، من السورة 2 . البقرة . ( 2 ) - الآية 26 ، من السورة 9 . التوبة . ( 3 ) - الآية 88 ، من السورة 9 . التوبة . ( 4 ) - الآية 68 ، من السورة 3 . آل عمران . ( 5 ) - الآية 8 ، من السورة 66 . التحريم .